عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

464

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وفي « التّاج » و « أصله » : ( إطلاق نهد على قبيلة من قضاعة ، وعلى أخرى من همدان ) . وقد استقربنا أن تكون هذه هي من نهد قضاعة ؛ لاتّصالها بوادي عمد وهو وادي قضاعة ، ولولا أنّ الملك الأشرف جعل نهد حضرموت من قبيلة واحدة . . لقلنا : إنّ نهد الكسر من قضاعة ، ونهد همدان من همدان ، وهذا هو الأقرب ، كما يعرف ممّا يأتي في القارة وشبام . وللأشرف أغلاط كثيرة لم نتعقّبها ، ومنها هنا : إغفاله لكندة وحضرموت وغيرهما من القبائل الّتي لا تزال بلاد حضرموت ملأى بأعقابهم ، وفيهم المشايخ البارزون . ومرجع نهد الكسر إلى عمر بن عامر بن شمّاخ بن عبد اللّه بن عمر الرّوضاني النّهدي ، وإلى عامر بن فضالة بن شماخ بن عبد اللّه بن عمر الرّوضانيّ النّهديّ ، وهو المراد من المثل الحضرميّ السّائر : ( ما كأنّ عامر تسوّق ) ، وذلك أنّ الجهمة قتلته سنة ( 882 ه ) وهو خارج من السّوق ، وقبره في شرقيّ الجامع القديم بحثم هينن . وروضان يجمع آل ثابت ، وآل عجّاج ، وآل مقيزح ، وآل نفير ، وآل عبد اللّه ، وآل بدر . وبقيّة نهد ينقسمون إلى ثلاثة أقسام : المقاريم ، والظّلفان ، وبنو يزيد مجلّف . وقد مرّ ذكر سدبه وحوره وأعمالهما ، وكلّها من الكسر ، وإنّما ذكرناهما هنا لاتّصالهما بوادي العين وشربهما من مياهه . وسيأتي في القارة عن نهد ما له اتّصال بما هنا ، وقال باحلوان في « رشيدة الإخوان » : ( بنو نهد بن زيد بن ربيعة بن مراد بن أسلم بن الحاف بن قضاعة . . هاجروا من اليمن إلى حضرموت ، وسكنوا العروض ، ووالي حضرموت لذلك العهد : عبد الرّحمن بن راشد الحميريّ ، وكانت بلادهم من العجلانيّة إلى العروض ، ومن لخماس إلى أعلى سدبة ، وكانت فيها حدائق وزروع ونخل وعنب وسدر . وكانت ولاية حضرموت الوسطى - شبام وتريم وما بينهما - لآل راشد الحميريّين ،